الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
198
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
عرج بي إلى السماء ، رأيت على باب الجنة مكتوبا : لا إله إلا اللَّه ، محمد رسول اللَّه ، علي حبيب اللَّه ، الحسن والحسين صفوة اللَّه ، فاطمة أمة اللَّه على باغضيهم لعنة اللَّه . وفيه عن كتب اليقين في إمرة أمير المؤمنين ، عن ابن عباس قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : والذي بعثني بالحق بشيرا ما استقر الكرسي ولا العرش ، ولا دار الفلك ، ولا قامت السماوات والأرض إلا بأن كتب اللَّه عليها : ( لا إله إلا اللَّه ، محمد رسول اللَّه ، علي أمير المؤمنين ) . وفي حديث آخر عن الروضة : مكتوب على أوراق الجنة : ( لا إله إلا اللَّه ، محمد رسول اللَّه ، علي بن أبي طالب ولي اللَّه ، الحسن والحسين صفوة اللَّه ) . وفيه عن ابن مسعود قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله . . إلى أن قال : فرفع رأسه ( أي آدم عليه السّلام ) فإذا مكتوب على العرش : لا إله إلا اللَّه محمد نبيّ الرحمة وعلي مقيم الحجة ، من عرف حقّ عليّ زكي وطاب ، ومن أنكر حقّه لعن وخاب ، أقسمت بعزتي أن أدخل الجنة من أطاعه وإن عصاني ، وأقسمت بعزتي أن أدخل النار من عصاه وإن أطاعني . أقول : قوله تعالى : " من أطاعه " أي أقر بولايته وإمرته ( وإن عصاني ) أي ولم يؤد التكاليف ، وقوله تعالى : ( من عصاه ) اي أنكر ولايته ( وإن أطاعني ) أي وإن عمل بالتكليف . وفيه عن الصدوق ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : مسطور بخط جليل حول العرش : لا إله إلا اللَّه ، محمد رسول اللَّه ، علي أمير المؤمنين . وفيه عن الصدوق ، عنه صلَّى اللَّه عليه وآله : أنه مكتوب على أبواب السماء وحجب النور وأركان العرش : لا إله إلا اللَّه ، محمد رسول اللَّه ، علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ، نقلت هذا الحديث بالمعنى . أقول : ومثل هذه كثيرة في متفرقات أبواب الولاية ، ثم إنه يقع الكلام في هذه